وهذا بعيد من هذا النمط ، وعميق من القول في هذا الموضع ، لكن لطيف
النظر يذهب إليه ، ودقيق الفكر يوجب أنه إذا لزم الايثار في أمرين كلاهما حق ،
لفضل رضا الله على هوى ولي من أوليائه .
إن استعمال الايثار في خبر ورد لمكان حجة ، واستعبار واجب على خبر وقع
لمعنى تقية ومكان مدافعة .
جعلنا الله ممن يبصر رشده ، ويهتدي سننه ، ويجتهد في الدين بلغته ويبذل فيه
طاقته ، ويخشاه حق خشيته ، ويراقبه مراقبة أهل طاعته ، ويرغب في ثوابه ويخاف
معاده ، وختم أعمالنا بالسعادة والزلفى الحسنة .
وقد بينت الأخبار التي ذكرتها من طريق العدد ، وكل ما وقع في عصر إمام
من إشارة إلى رجل ، أو دعاية ( 35 ) منه بغير حق ، واستحالة مجاوزة العدد وتبديل الأسماء ،
بصحيح الأخبار عن الأئمة الهادين عليهم السلام .
متوكلا على الله تعالى ، ومستغفرا من التقصير ، ومستعيذا به سبحانه أن
أريد - بما تكلفته - إلا الاصلاح وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب .
هامش
35 - كذا ظاهرا ، والمراد أو ادعاء منه ، وكان في النسختين : أودعته .