مما ينقل عنه بالواسطة .
وأكثر العلامة المجلسي من النقل عنه في مجلدي السادس عشر - السابع عشر
( ج 74 - 78 الطبعة الحديثة ) من البحار ، ناسبا له إلى أبي الحسن علي بن الحسين والد
الصدوق ، الذي مر أنه نسب النجاشي كتاب الإمامة والتبصرة إليه .
ولكن بالرجوع إلى سند روايات هذا الكتاب التي نقلها العلامة المجلسي عنه
في البحار يحصل الجزم بأنه ليس هذا الكتاب لوالد الصدوق ، لأنه يروي مؤلفه فيه :
عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة 385 .
وعن أبي الفضل محمد بن عبد الله الشيباني المتوفى سنة 387 .
وعن الحسن بن حمزة العلوي .
وعن سهل بن أحمد الديباجي المتوفى سنة 370 .
وعن أحمد بن علي الراوي عن محمد بن الحسن بن الوليد الذي توفي سنة 243 .
فكيف يكون من يروي عن هؤلاء المشايخ المتأخرين هو والد الصدوق الذي
توفي سنة 329 ، فإن رواية المتقدم عصرا عن المتأخر وإن وقعت في أحاديثنا ، لكن
المقام ليس منها ، بشهادة أن الشيخ الصدوق مع إكثاره في الرواية عن أبيه في جميع
تصانيفه بل جل رواياته في تلك التصانيف الكثيرة عن والده ، لم يذكر ولا رواية
واحدة لأبيه عن أحد من هؤلاء المشايخ الذين مر ذكرهم ممن يروي مؤلف الإمامة
والتبصرة عنهم غالبا فيه .
8 - مقالات الحنفاء ص 405 - 415 ط 2 ، ضمن مقالة فيما أفيد باسم
الفقيه المحقق آية الله الحجة الكوهكمره إي جوابا لسؤال عن حياة المجلسيين وعن
كتاب بحار الأنوار ومنها هذا : ( وأعجب من ذلك أن كتاب الإمامة والتبصرة قد
نسب فيه إلى والد الصدوق ، مع أنه لا يساعد سند الكتاب - ولعله يشير إلى ما ذكره
في الذريعة - ، ثم قال : بل هو كتاب جامع الأحاديث لمؤلف كتاب العروس . )
ونقول :
إن من نعم الله على ( مدرسة الإمام المهدي - عج - بقم المشرفة ) أن حصلت
على نسختين مصورتين من كتاب الإمامة والتبصرة وإليك بعض صورتيهما ( ص 33 - ) .
الأولى : نسخة العلامة شيخ الإسلام المجلسي ( ره ) وهي أول ما اطلعنا عليها
والموجودة في مكتبة العلامة المحقق ثقة الإسلام والمسلمين السيد محمد علي الروضاتي
الإمامة والتبصرة — صفحة مقدمة التحقيق 15
مساهمون: علي ابن بابويه القمي
صمقدمة التحقيق ١٥