شنشنات الآراء ، بل يذعن كل منصف بما فيه ، ويعترف كل ذي لب بما حواه ، ويقر
كل طالب حق بأدلته ومعانيه .
فما أحرى الجميع أن يتلقفوه ، ويمعنوا النظر في حقائقه ، ويقتنصوا درره
ولآليه ، فيزيد المؤمن إيمانا واطمئنانا ، ويهدي إلى الحق من كان حيرانا ، فنرجع كما
كنا بالإسلام إخوانا ، ونعمر الأرض بالإيمان ، ونزرعها بالإحسان والإسلام ، ونرد
مناهل ( آل محمد ) الروية ، بقلوب راضية مرضية ، ونفوس صافية ندية ، عسى أن
يكون الفرج قريبا ، وينخذل من كان مريبا .
فيا إله العالمين :
يا من قرب من خواطر الظنون ، وبعد عن ملاحظة العيون ، وعلم بما كان
قبل أن يكون :
أرنا الطلعة الرشيدة ، والغرة الحميدة ، واكحل نواظرنا بنظرة منا إليه ،
وعجل فرجه ، وسهل مخرجه .
واجعله اللهم مفزعا لمظلوم عبادك ، وناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك ،
ومجددا لما عطل من أحكام كتابك ، ومشيدا لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك
صلى الله عليه وآله .
وكن اللهم لوليك الحجة ابن الحسن - صلواتك عليه وعلى آبائه - في هذه
الساعة ، وفي كل ساعة ، وليا وحافظا ، وقائدا وناصرا ، ودليلا وعينا ، حتى تسكنه
أرضك طوعا ، وتمتعه فيها طويلا ، ( إنهم يرونه بعيدا ، ونراه قريبا ) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الإمامة والتبصرة — صفحة مقدمة التحقيق 12
مساهمون: علي ابن بابويه القمي
صمقدمة التحقيق ١٢