الإسلام يقدم كلمة للاذان يوصلها به كقوله : وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا
- الآية ( 1 ) أو نحوها ، ويلحق به كلمة يوصله بها كقوله : ( الصلاة والسلام عليك يا
رسول الله ) أو نحوها ، وهذا ليس من المأثور عن الشارع في الأذان ، وليس ببدعة
ولا هو محرم قطعا ، لأن المؤذنين لا يرونه من فصول الأذان ، وإنما يأتون به عملا
بأدلة عامة تشمله ، وكذلك الشهادة لعلي بعد الشهادتين في الأذان ، فإنما هي عمل
بأدلة عامة تشملها ، على أن الكلام القليل من سائر كلام الآدميين لا يبطل به الأذان
ولا الإقامة ولا هو حرام في أثنائها ، فمن أين جاءت البدعة والحرام ؟ ( إذا لم
يكن بقصد الجزئية ) وما الغاية بشق عصا المسلمين في هذه الأيام ؟ ! )
الاستدراك
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت
عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا 2 .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا 3 .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا 4 .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول جعلهم
الله خلف العرش لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ثم قال : إن
موسى عليه السلام لما سأل ربه ما سأل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا 5 .
هامش
1 - الاسراء : 111 .
2 - الجزائري : الأنوار النعمانية ج 1 ص 30
3 - ابن أبي جمهور : المجلى ص 368 .
4 - المصدر ص 309 .
5 - ابن إدريس : مستطرفات السرائر عن كتاب السياري .