( على ولى الله ( 1 ) .
17 - عن جابر بن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ميلاد علي بن
أبي طالب عليه السلام ، فقال : لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح عليه ، إن الله
تبارك وتعالى خلق عليا من نوري ، وخلقني من نوره ، وكلانا من نور واحد ، ثم إن
الله عز وجل نقلنا من صلب آدم عليه السلام إلى أصلاب طاهرة وأرحام زكية ، فما نقلت
من صلب إلا ونقل على معي ، فلم نزل حتى استودعني خير رحم وهي آمنة ،
واستودع عليا خير رحم ، وهي فاطمة بنت أسد .
وكان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له : مبرم ، قد عبد الله تعالى مائتين
وسبعين سنة . . . لم يسأل الله حاجة ، فبعث الله إليه أبا طالب ، فلما أبصره المبرم قام إليه
وقبل رأسه ، وأجلسه بين يديه ، ثم قال له : من أنت ؟ فقال : رجل من تهامة ، فقال :
من أي تهامة ؟ فقال : من بني هاشم . فوثب العابد ، فقبل رأسه ثانية ، ثم قال : يا هذا ،
إن العلي الا على ألهمني إلهاما ، قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : ولد يولد من ظهرك ،
وهو ولي الله عز وجل ، فلما كانت الليلة التي ولد فيها علي أشرقت الأرض ،
فخرج أبو طالب وهو يقول : أيها الناس ولد في الكعبة ولى الله ( 2 ) .
18 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لما خلق الله آدم عليه السلام
نفخ فيه من روحه فعطس آدم ، فقال : الحمد لله ، فأوحى الله إليه أن يا آدم ،
حمدتني يا عبدي ، وعزتي وجلالي ، لولا العبدان اللذان أريد أن أخلقهما ما
خلقتك في دار الدنيا ، قال : إلهي فيكونان مني ؟ قال : نعم ، يا آدم ارفع رأسك
فانظر ، فرفع رأسه فإذا مكتوب على العرش : ( لا إله إله الله ، محمد رسول الله نبي
الرحمة ، على ولى الله مقيم الحجة لله على عباده ، من عرف حقه زكى وطاب ،
و
هامش
1 - الأربعين للحافظ أبي محمد بن أبي الفوارس ص 50 المخطوط على ما في ذيل إحقاق الحق .
ج 4 ص 143 .
2 - كفاية الطالب الباب 7 : ص 406 .