ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك ، ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به
أحدا إلا دخل النار ، ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ما كانت
لهما عندي هوادة ، ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما ، وأزيح الباطل من
مظلمتهما ، وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذت من أموالهم حلال
لي ، أتركه ميراثا لمن بعدي ، فضح رويدا فكأنك قد بلغت المدى ، ودفنت تحت
الثرى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ، ويتمنى
المضيع فيه الرجعة ، ولات حين مناص ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، ر 41 . واختلف في المكتوب إليه بين عبد الله بن عباس وعبيد الله ابن عباس وغيرهما
فليراجع في ذلك المطولات من الشروح .