أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
بكارة الهلالية
3 - قال عمر رضا كحالة : ( كانت من نساء العرب الموصوفات بالشجاعة ،
والأقدام ، والفصاحة ، والشعر ، والنثر ، والخطابة ، وكانت من أنصار علي بن
أبي طاب في حرب صفين ، فخطبت بها خطبا حماسية حضت بها القوم أن
يخوضوا غمارات الحرب بدون خوف ولا وجل ، وقد وفدت على معاوية بن
أبي سفيان بعد أن كبرت سنها ودق عظمها ومعها خادمان لها وهي متكئة عليهما
وبيدها عكاز ، فسلمت على معاوية بالخلافة فأحسن عليها الرد وأذن لها في
الجلوس ، وكان عنده مروان بن الحكم وعمرو بن العاص ، فابتدأ مروان فقال : أما
تعرف هذه يا أمير المؤمنين ؟ قال : ومن هي ؟ قال : هي التي كانت تعين علينا يوم
صفين ، وهي القائلة :
يا زيد دونك فاستشر من دارنا * سيفا حساما في التراب دفينا
كان مذخورا لكل عظيمة * فاليوم أبرزه الزمان مصونا
فقال عمرو بن العاص : وهي القائلة يا أمير المؤمنين :
أترى ابن هند للخلافة مالكا * هيهات ذاك وما أراد بعيد
منتك نفسك في الخلاء ضلالة * أغراك عمرو للشقا وسعيد
فارجع بأنكد طائر بنحوسها * لاقت عليا أسعد وسعود
فقال سعيد : يا أمير المؤمنين وهي القائلة :
لقد كنت آمل أن أموت ولا أرى * فوق المنابر من أمية خاطبا
والله ، أخر مدتي فتطاولت * حتى رأيت من الزمان عجائبا
هامش
( 1 ) - أشعة الأنوار في فضل الحيدر الكرار ، ص 326 ، القمي : سفينة البحار ، ج 2 : ص 657 ، مادة ( وصف ) .