عن ابن إسحاق الا رجائي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أتدري لم أمرتم بالأخذ
بخلاف ما يقوله العامة ؟ فقلت : لا أدري فقال : إن عليا - صلوات الله عليه - لم يكن
يدين الله بشئ إلا خالف عليه العامة إرادة الابطال أمره وكانوا يسألونه - صلوات الله
عليه - عن الشئ الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم بشئ جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا
على الناس ( 1 ) .
وحكي عن أبي حنيفة من قوله : خالفت جعفرا في كل ما يقول إلا لا أدري أنه
يغمض عينيه في الركوع والسجود أو يفتحهما ( 2 ) .
ولذلك صارت مخالفة العامة من مرجحات الروايات ولذلك قال الشيخ رحمه الله :
والثاني من المرجحات كون الرشد في خلافهم كما صرح به في غير واحد من
الأخبار المتقدمة ورواية علي بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الامر لا أجد
بدا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك . فقال عليه السلام :
ائت فقيه البلد واستفته في أمرك فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه فإن الحق فيه .
وفي مرسلة داود بن حصين ( عن الصادق عليه السلام ) : إن من وافقنا خالف عدونا
ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه .
ورواية الحسين بن خالد : شيعتنا المسلمون لأمرنا الآخذون بقولنا المخالفون
لأعدائنا فمن لم يكن كذلك فليس منا فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : خالفوهم ما استطعتم ( 3 )
انظر جار الله ! محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي كيف جار على الإمام عليه السلام
وحاد عن الطريق المستقيم حيث قال في تفسير كشافه في ذيل فإذا فرغت
هامش
( 1 ) الشيخ الأعظم الأنصاري : الرسائل ؟ باب التعادل والتراجيح ص 805 .
2 ) الشيخ الأعظم الأنصاري : الرسائل ؟ باب التعادل والتراجيح ص 807 .
( 3 ) - المصدر ص 806 .