منها : أن الحجاج كان مثفارا ( 1 ) وكان يمسك الخنفساء حية ليشفي بحركتها في
الموضع حكاكه . قالوا : ولا يكون صاحب هذا الداء إلا شائنا مبغضا
لأهل البيت عليهما السلام . قالوا : ولسنا نقول : كل مبغض فيه هذا الداء وإنما قلنا كل من فيه
هذا الداء فهو مبغض .
قالوا : وقد روى أبو عمر الزاهد ولم يكن من رجال الشيعة في أماليه
وأحاديثه عن السياري عن أبي خزيمة الكاتب قال : ما فتشنا أحدا فيه هذا الداء إلا
وجدناه ناصبيا .
قال أبو عمر : وأخبرني العطافي عن رجاله قالوا : سئل جعفر بن محمد عليه السلام عن
هذا الصنف من الناس فقال : رحم منكوسة يؤتى ولا يأتي وما كانت هذه
الخصلة في ولي الله تعالى قط ولا تكون أبدا وإنما تكون في الكفار والفساق
والناصب للطاهرين . وكان أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي من القوم وكان أشد
الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا : ولذلك قال له عتبة بن ربيعة يوم بدر : يا مصفر
استه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - المثفار نعت سوء للرجل .
( ) - ابن أبي الحديد : شرح النهج ج 7 : ص 207 .