3 - وقال جرج جرداق : ( إن الذين قالوا : علي لا يعرف السياسة يريدون من
علي أن يكون معاوية بن أبي سفيان ، ويأبى علي إلا أن يكون ابن أبي طالب ( 1 ) .
وقال - أيضا : ( والذي يمعن النظر في سياسة معاوية يهوله هذا المقدار من
قوى الشر والاحتيال التي تألف منها أسلوبه في أخذ الناس . . . فهو أسلوب
مكيافيلي خالص لا ينقصه شئ من تفاصيل المكيافيلية المجرمة والنهب
والترويع والتقتيل ( 2 ) .
وقال - أيضا - ، من قول معاوية : ( فاقتل من لقيته ممن ليس هو على مثل
رأيك ، وانهب أموال كل من أصبت له مالا ممن لم يكن له دخل في طاعتنا ) .
وقال - أيضا : ( أقول : صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين
رجلا جعلوا مال الله دولا وعباد الله خولا ( 3 ) .
وقال - أيضا : ( نعم ، إن معاوية لم يكن على شئ من الإسلام ، وقد شهد على
نفسه بذلك فإنه كان يلبس الحرير ، ويشرب في آنية من الذهب والفضة حتى
أنكر عليه أبو الدرداء فقال له : إني سمعت رسول الله ، يقول : إن الشارب فيهما
لتجرجر في جوفه نار جهنم . . . فقال معاوية بلا مبالاة : أما أنا فلا أرى بذلك
بأسا ( 4 ) .
4 - وقال عبد الكريم الخطيب : ( . . . تركوا عليا ( يعني أصحابه ) خوفا من
حسابه أو يأسا من عطائه ، ولحقوا بمعاوية حيث هناك لا خوف من حساب
ولا يأس من عطاه ، فإن بيت مال المسلمين هو بيت مال معاوية يضعه حيث يشاء ،
ويفتح به لنفسه إلى الناس طرقا ، وفي عقيل بن أبي طالب وفي موقف على منه ما
هامش
( 1 ) - المغنية : في ظلال نهج البلاغة ، ج 1 : ص 258 .
( 2 ) - علي صوت العدالة الانسانية ، ج 4 : ص 775 .
( 3 ) - علي صوت العدالة الانسانية ، ج 4 : ص 779 .
( 4 ) - علي صوت العدالة الانسانية ، ج 4 : ص 766 .