الدية وهو ألفان ، خمسمائة درهم ، وورث قرابة المرأة الميتة نصف الدية وهو
ألفان وخمسمائة درهم ، وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين
فزعت ، قال : وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة ( 1 ) .
3 - روى الطبري بإسناده ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، قال :
( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسين افتتح مكة خالد بن الوليد داعيا ولم يبعثه مقاتلا ،
ومعه قبائل من العرب سليم ومدلج وقبائل من غيرهم ، فلما نزلوا على الغميصاء
وهي ماء من مياه بني جذيمة قد أصابوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف أبا
عبد الرحمن بن عوف والفاكة بن المغيرة ، وكانا أقبلا تاجرين من اليمن حتى إذا
نزلا بهم قتلوهما ، وأخذوا أموالهما ، فلما كان الإسلام وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خالد بن الوليد سار حتى نزل ذلك الماء ، فلما رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال لهم
خالد : ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني بعض أهل
العلم ، عن رجل من بني جذيمة ، قال : لما أمرنا خالد بوضع السلاح قال رجل منا
يقال له جحدم : ويلكم ، يا بني جذيمة ! إنه خالد ، والله ، ما بعد السلاح إلا الأسار ثم
ما يعد الأسئار إلا ضرب الأعناق ، والله ، لا أضع سلاحي أبدا ، قال : أخذه رجال من
قومه ، فقالوا : يا جحدم ! أتريد أن تسفك دماءنا ؟ إن الناس قد أسلموا ، ووضعت
الحرب ، وأمن الناس ، فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ، ووضع القول السلاح لقوم
خالد ، فلما وضعوه أمر بهم خالد عند ذلك ، فكتفوا ثم عرضهم على السيف ، فقتل
من قتل منهم .
فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفع يديه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إني
أبرء إليك مما صنع خالد بن الوليد ، ثم دعا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا علي !
هامش
( 1 ) - الحر العاملي : وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 393 ، ط عبد الرحيم .