آلاف درهم ، وأعاد الحكم بن أبي العاص بعد أن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد سيره ثم
لم يرده أبو بكر ولا عمر ، وأعطاه مائة ألف درهم ، وتصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهزور ( 1 ) على المسلمين فأقطعه عثمان الحارث بن
الحكم أخا مروان بن الحكم ، وأقطع مروان فدك وقد كانت فاطمة عليها السلام طلبتها بعد
وفاة أبيها - صلوات الله عليهما - تارة بالميراث ، وتارة بالنحلة فدفعت عنها ، وحمى
المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية ، وأعطى
عبد الله بن أبي سرح جميع ما أفاء الله عليه من فتح إفريقية بالمغرب وهي من
طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحدا من المسلمين ، وأعطى
أبا سفيان بن الحرب مائتي ألف من بيت المال في اليوم الذي أمر فيه لمروان بن
الحكم بمائة ألف من بيت المال ، وقد كان زوجه ابنته أم أبان
وجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان
وبكى ، فقال عثمان : أتبكي أن وصلت رحمي ؟ قال : لا ، ولكن أبكي لأني أظنك
أنك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله ، لو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا ! فقال : ألق المفاتيح
يا ابن أرقم ! فإنا سنجد غيرك . وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة فقسمها كلها
في بني أمية ، وأنكح الحارث بن الحكم ابنته عائشة فأعطاه مائة ألف من
بيت المال . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - كذا في ( شرح النهج ) ، وفي ( معجم الأدباء ) للحموي : ( وادي مهزور ) وقال : بفتح أوله وسكون
ثانيه ثم زاء وواو ساكنة وراء . ومهزور ومذينب واديان يسيلان بماء المطر خاصة ، وقال : قال أبو عبيد :
مهزور وادي قريظة .
( 2 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 1 : ص 198 .