لا تتبعوا موليا ، ولا تجهزوا على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلما كان يوم
صفين قتل المقبل والمدبر ، وأجاز على الجريح ، فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن
شريك : هاتان سيرتان مختلفتان ! فقال : إن أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وإن
معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم .
وفي الدعائم ( عن أبي جعفر عليه السلام أنه : سار علي عليه السلام بالمن والعفو في عدوه من
أجل شيعته ، لأنه كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم من بعده فأحب أن يقتدي من
جاء بعده به فيسير في شيعته بسيرته ، ولا يجاوز فعله - إلى أن قال : - قد تظافرت
( النصوص ) في أنه عليه السلام سار في أهل الجمل بالمن والعفو ( 1 ) .
7 - وقال - أيضا : عن أبي جعفر عليه السلام : لولا أن عليا عليه السلام سار في أهل حربه بالكف
عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما ، ثم قال : والله ، لسيرته كانت
خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس ( 2 ) .
8 - وقال - أيضا - في ضمن كلامه : ( على أنه عليه السلام مع منه عليهم بما من وكانت
سيرته معلومة لديهم ، قد فعلوا في كربلا ما فعلوا ( 3 ) .
9 - وقال - أيضا : ( فإنه عليه السلام أمر برد أموالهم ، فأخذت حتى القدور . . . وأن
عليا عليه السلام نادى : من وجد ماله فليأخذه ، فمر بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها فسألناه
أن يصبر حتى ينضح فلم يفعل فرمى برجله فأخذه - إلى أن قال : - ولعل الجمع
بين النصوص أنه عليه السلام قد أذن لهم بأخذ المال الذي عند العسكر ، ثم بعد أن
وضعت الحرب أوزارها غرمه من بيت المال لأهله حتى أنه عليه السلام كان يكتفي من
المدعي باليمين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - النجفي : جواهر الكلام ، ج 21 / كتاب الجهاد : ص 330 .
( 2 ) - النجفي : جواهر الكلام ، ج 21 / كتاب الجهاد : ص 335 .
( 3 ) - النجفي : جواهر الكلام ، ج 21 / كتاب الجهاد : ص 337 .
( 4 ) - النجفي : جواهر الكلام ، ج 21 / كتاب الجهاد : ص 340 .