چون على عين محمد شد محمد از على * آفريدند وعلى باز از محمد ساختند
أيها القارئ العزيز ! إذا قرأت عن العلامة الديار بكري : ما من نبي يأخذ شيئا
من الكمالات إلا من مشكاة خاتم النبيين ، يظهر لك أن عليا عليه السلام من حيث إنه نفس
النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك منشأ الكمالات ومنبع الفيوضات للنبيين عليهم السلام .
وأيضا إذا قرأت عن العلامة الشيخ سليمان الحنفي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مبدأ
العوالم في ايجاده ، وأن له سيادة الكونين ، وهو برزخ بين الوجوب والامكان ،
وهو محيط بالمقامات الكونية ، فكذلك علي عليه السلام ، لأنهما من نور واحد .
وأيضا ، عن العلامة القسطلاني : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنس العالي على
الأجناس ، والأب الكبير لجميع الموجودات ، فإذا علي عليه السلام أب كبير لجميع
الموجودات لاتحاد نورهما عليها السلام . وأيضا عن العلامة البوصيري المصري :
وكلهم من رسول الله ملتمس * غرفا من اليم أو رشفا من الديم
فإذا كلهم عن علي عليه السلام ملتمس لأنهما عليها السلام من شجرة واحدة
وأيضا عن العلامة ابن الفارض المصري ، العارف الكبير :
وإني وإن كنت ابن آدم صورة * فلي منه معنى شاهد بأبوتي
ولا قائل إلا بنطقي محدث * ولا ناظر إلا بناظر مقلتي
وروحي للأرواح روح وكلما * ترى حسنا في الكون من حسن طينتي
فإذا لا ناطق من الأنبياء ، إلا بنطق علي عليه السلام محدث ، ولا ناظر إلا بمقلة
علي عليه السلام ناظر لاتحاد نورهما عليهما السلام . وأيضا ، قرأت من رواية ذكرها العلامة سبط
ابن الجوزي في تذكرته ( ص 130 ) : إن الله جعل رسوله صلى الله عليه وآله وسلم محرابا وقبلة
للملائكة ، فسجدوا له وعرفوا حقه . ثم ندب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس سرا وعلانية ،
فإذا علي عليه السلام قبلة ومحراب للملائكة ، وعلي عليه السلام ندبهم سرا وعلانية لأنهما عليها السلام
مرتضعان من ثدي واحد .
الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 67
مساهمون: أحمد الرحماني الهمداني
ص٦٧