أمير البرايا تصلبا في السنة ، وبغضه علامة للديانة .
1 - إبراهيم الجوزجاني :
قال العسقلاني : ( إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي أبو إسحاق الجوزجاني
. . . قال الخلال : إبراهيم جليل جدا ، كان أحمد بن حنبل يكاتبه ويكرمه إكراما
شديدا . . . وقال الدارقطني : . . . كان من الحفاظ المصنفين والمخرجين
الثقات . . . وقال السلمي ، عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه : لكن فيه انحراف
عن علي ، اجتمع على بابه أصحاب الحديث فأخرجت جارية له فروجه ( 1 ) لتذبحها ،
فلم تجد من يذبحها ، فقال سبحان الله ، فروجة لا توجد من يذبحها ، وعلي يذبح
في ضحوة نيفا وعشرين ألف مسلم ! . . . وقال ابن حبان في الثقات : كان حروري
المذهب ، ولم يكن بداعية ، وكان صلبا في السنة حافظا للحديث إلا أنه من
صلابته ربما يتعدى طوره ، وقال ابن عدي : كان شديد الميل إلى مذهب أهل
دمشق في الميل على علي . . . قلت : ورأيت نسخة من كتاب ابن حبان : حريزي
المذهب ، وهو بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعد الياء زاي ، نسبة إلى حريز بن
عثمان المعروف بالنصب ( 2 ) .
وقال - أيضا - في ترجمة ( مصدع ) : ( والجوزجاني مشهور بالنصب
والانحراف ( 3 ) .
قال العلامة الحضرموتي رحمه الله : ( أقول : قوله ( حروري المذهب ) أو ( حريزي
المذهب ) أيهما كان كاف في إثبات نفاق الرجل وفسقه وخبثه ، وقوله : ( صلبا في
السنة ؟ ما هي تلك السنة ؟ ) ما أراها إلا التي أنكر أهل دمشق على عمر بن
هامش
( 1 ) - الفروجة - بالفتح وتشديد الراء : واحدة الفروج - بالضم والتشديد - وهو فرخ الدجاجة خاصة .
( 2 ) - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، ج 1 : ص 181 .
( 3 ) - المصدر ، ج 10 : ص 158 .