الصيرفي ، فقال : نصر أحب وأوثق وأحفظ من أبي حفص ، قلت : فما تقول في
نصر ؟ قال : ثقة ، وقال أبو علي بن الصواف عن عبد الله بن أحمد : لما حدث نصر بن
علي بهذا الحديث - يعني حديث علي بن أبي طالب : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خذ بيد
حسن وحسين فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان في درجتي
يوم القيامة - أمر المتوكل بضربه ألف سوط ، فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد ،
وجعل يقول : هذا من أهل السنة ، فلم يزل به حتى تركه ( 1 )
6 - علي بن رباح :
قال العسقلاني : ( علي بن رباح . . . ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل
مصر ، قال : كان ثقة . . . ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) ، وقال الليث قال علي بن
رباح : لا أجعل في حل من سماني ( علي ) فإن اسمي ( علي ) ، وقال المقري : كان
بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا فقال : هو علي ، وكان
يغضب من علي ، ويحرج على من سماه به ( 2 ) .
أقول : وبعد ما تلونا عليك أسماء من لم تسلم مكانتهم من سهام المتعصبين
المسمومة ، نتلو عليك أسماء رجال عدلوهم ووثقوهم مع نصبهم لعلي عليه السلام
وانحرافهم عنه ، وهذا أسوء تقليب وتحريف ، فقبحا لقوم حرفوا الحقائق ،
وقلبوها ، وهم الذين اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا ، واتخذهم له أشراكا ، فباض
وفرخ في صدورهم ، ودب ودرج في حجورهم ، فنظر بأعينهم ، ونطق بألسنتهم ( 3 ) ،
فتعسا لجماعة جعلت السب والتحامل والوقيعة الشديدة في سيد الأولياء
و
هامش
( 1 ) - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، ج 10 : ص 430 .
( 2 ) - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، ج 7 : ص 318 ( ونقل الترمذي أن ابنه موسى يقول : لا أجعل أحدا
في حل صغر اسم أبى ) .
( 3 ) - اقتبسناه من نهج البلاغة ، الخطبة 7 .