ولكن مع الأسف الموجود في الطبعات التي بين أيدينا من المعارف هكذا : (
وأما محسن بن علي فهلك وهو صغير ) . هذه خيانة عظيمة وجناية كبيرة على الكتب
ومعارف الدين .
3 - قال ابن الحديد المعتزلي في ( شرح النهج ) ( ج 4 : ص 68 / بتحقيق :
محمد أبو الفضل إبراهيم ) : روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن قاسم عن
عمر بن عبد الغفار : إن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات
بباب كندة ويجلس الناس إليه فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه فقال : يا
أبا هريرة ! أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب : ( اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه ؟ فقال : اللهم نعم قال : فأشهد بالله لقد واليت عدوه
وعاديت وليه . ثم قام عنه .
وروت الرواة أن أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق ويلعب معهم وكان
يخطب وهو أمير المدينة فيقول : الحمد لله الذي جعل الدين قياما وأبا هريرة
إماما يضحك الناس بذلك وكان يمشي وهو أمير المدينة في السوق فإذا انتهى
إلى رجل يمشي أمامه ضرب برجليه الأرض ويقول : الطريق الطريق قد جاء
الأمير يعني نفسه
قلت : قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة وقوله
فيه حجة انه غير متهم عليه انتهى .
قال العلامة الأميني قدس الله روحه بعد نقل هذا الكلام في الغدير ( ج 1 :
ص 204 ) : هذا كله قد أسقطه عن كتاب ( المعارف ) ( ط مصر ص 1353 ه ) يد
التحريف اللاعبة به وكم فعلت هذه اليد الأمينة لدة هذه في عدة موارد منه كما
أنها أدخلت فيه ما ليس منه انتهى .
4 - قال ابن أبي الحديد في ( ج 19 : ص 217 ) : المشهور إن عليا عليه السلام ناشد الناس
الله في الرحبة بالكوفة فقال : أنشدكم الله ! رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لي وهو
الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 562
مساهمون: أحمد الرحماني الهمداني
ص٥٦٢