5 - قال الحموئي : ( عن أبي أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد صلت الملائكة
علي وعلى علي سبع سنين ، لأنا كنا نصلي وليس معنا أحد يصلي غيرنا ( 1 ) .
6 - وعن ابن عباس ، قال : ( إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أول من صلى معي علي ( 2 ) .
7 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام : ( أما ترضين أني زوجتك أول المسلمين
إسلاما ، وأعلمهم علما ) ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم لها : ( زوجتك خير أمتي أعلمهم علما ،
وأفضلهم حلما ، وأولهم سلما ( 3 ) .
8 - قال العلامة الأميني رحمه الله : ( هذا ( أي أولية إسلامه وهو ابن تسع أو ثمان أو
غير ذلك ) ما اقتضته المسالمة مع القوم في تحديد مبدأ إسلامه عليه السلام ، وأما نحن فلا
نقول إنه أول من أسلم بالمعنى الذي يحاوله ابن كثير وقومه ، لأن البدأة به تستدعي
سبقا من الكفر ، ومتى كفر أمير المؤمنين حتى يسلم ؟ ومتى أشرك بالله حتى
يؤمن ؟ وقد انعقدت نطفته على الحنيفية البيضاء ، واحتضنه حجر الرسالة ، وغذته
يد النبوة ، وهذبه الخلق النبوي العظيم ، فلم يزل مقتصا أثر الرسول قبل أن يصدع
بالدين الحنيف وبعده ، فلم يكن له هوى غير هواه ، ولا نزعة غير نزعته ، وكيف
يمكن الخصم أن يقذفه بكفر قبل الدعوة وهو يقول : - وإن لم نر صحة ما يقول -
إنه كان يمنع أمه من السجود للصنم وهو حمل . أيكون إمام الأمة هكذا في عالم
الأجنة ثم يدنسه درن الكفر في عالم التكليف ؟ فلقد كان - صلوات الله عليه - مؤمنا
جنينا ورضيعا وفطيما ويافعا وغلاما وكهلا وخليفة .
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
بل نحن نقول : إن المراد من إسلامه وإيمانه وأوليته فيهما وسبقه إلى النبي في
هامش
( 1 ) - الحموي : فرائد السمطين / الباب 47 ، ج 1 : ص 242 و 245 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - الأميني : الغدير ، ج 3 : ص 95 .