قال ابن أبي الحديد : ( وروي عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : كان
علي عليه السلام يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الرسالة الضوء ، ويسمع الصوت ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم
له : لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة ، فإن لا تكن نبيا فإنك وصي نبي
ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء ( 1 ) .
2 - قال العلامة الحلي رحمه الله : ( وأما حال ولادته فإنه عليه السلام ولد يوم الجمعة الثالث
عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة ، ولم يولد فيها أحد
سواه لا قبله ولا بعده ، وكان عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثين سنة ، فأحبه ورباه ، وكان
يطهره في وقت غسله ، ويجرعه اللبن عند شربه ، ويحرك مهده عند نومه . . .
ويقول : هذا أخي ووليي وذخري وناصري وصفيي وكهفي وصهري ووصيي
وزوج كريمتي وأميني وخليفتي ، وكان يحمله دائما ويطوف به جبال مكة
وشعابها وأوديتها ( 2 ) .
3 - وقال برهان الحلبي : ( فلم يزل علي عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي
خصائص العشرة للزمخشري : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تولى تسميته بعلي ، وتغذيته أياما من
ريقه المبارك ، يمصه لسانه ، فعن فاطمة بنت أسد أم علي - رضي الله تعالى عنها - قالت :
لما ولدته سماه عليا ، وبصق في فيه ، ثم إنه ألقمه لسانه ، فما زال يمصه حتى نام ،
فلما كان من الغد طلبنا له مرضعة فلم يقبل ثدي أحد ، فدعونا له محمدا صلى الله عليه وآله وسلم
فألقمه لسانه فنام ، فكان كذلك ما شاء الله ( 3 ) .
4 - ذكر أبو القاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين تزوج
خديجة قال لعمه أبي طالب : إني أحب أن تدفع إلي بعض ولدك يعينني على أمري
هامش
( 1 ) - ابن أبي الحديد : شرح النهج ، ج 13 : ص 210 / الخطبة 238 .
( 3 ) - الحلي : كشف الحق ونهج الصدق ، ص 109 ، ط بغداد ، المظفر : دلائل الصدق ، ج 1 : ص 506 .
( 2 ) - الحلبي : السيرة الحلبية ، ج 1 : ص 268 ، سيرة النبوية لزيني دحلان المطبوع بهامش السيرة الحلبية .