تعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي
يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون -
الحديث ( 1 ) .
4 - عن الإمام العسكري عليه السلام : ( الصراط المستقيم صراطان : صراط في الدنيا
وصراط في الآخرة ، فأما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصر من الغلو وارتفع
عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شئ من الباطل ، وأما الصراط في الآخرة
فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ولا
إلى غير النار سوى الجنة ( 2 ) .
5 - عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( سألته عن قول الله عز
وجل : قال هذا صراط علي مستقيم ( 3 ) ، قال : والله علي عليه السلام ، وهو والله الميزان
والصراط المستقيم ( 4 ) .
قال الطبري في تفسيره : ( قرأ القراء السبعة ( صراط ) منونا مرفوعا ، و ( علي بفتح
اللام ، وقرأ يعقوب وأبو رجاء وابن سيرين وقتادة ومجاهد وابن ميمون ( علي )
بكسر اللام وصفا للصراط ( 5 ) .
وقال العلامة المجلسي رحمه الله : ( الظاهر أنه ( على ) بالجر بإضافة الصراط إليه ،
ويؤيده ما رواه قتادة عن الحسن البصري ، قال : كان يقرأ هذا الحرف : ( هذا صراط
علي مستقيم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - الكليني : الكافي ، ج 1 : ص 184 / باب معرفة الامام .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 8 : ص 70 .
( 3 ) - الحجر ، 15 : 41 .
( 4 ) - البحراني : البرهان ، ج 2 : ص 344 .
( 5 ) - الطبري : جامع البيان ، ج 14 : ص 24 .
( 6 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 24 : ص 23 .