الفصل 2
حقيقة الصراط ومنزلة على وأولاده المعصومين عليهم السلام عنده
1 - عن المفضل بن عمر ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصراط ، فقال : هو
الطريق إلى معرفة الله عز وجل ، وهما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في
الآخرة ، فأما الصراط الذي في الدنيا فهو الأمام المفروض الطاعة ، من عرفه في
الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم
يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنم ( 1 ) .
2 - عن أبي مالك الأسدي ، قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام أسأله عن قول الله تعالى :
وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ( 2 ) ، قال : فبسط أبو جعفر عليه السلام
يده اليسار ثم دور فيها يده اليمنى ، ثم قال : نحن صراطه المستقيم - الحديث ( 3 ) .
أقول : قال بعض المحققين في هامش ( بحار الأنوار ) : ( هذا إشارة إلى أن تعدد
الأئمة عليهم السلام لا ينافي كونهم سبيلا واحدا . . . ) .
3 - عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إن الله تبارك
و
هامش
( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 8 : ص 66 ، وج 24 : ص 11 .
( 2 ) - الانعام ، 6 : 153 .
( 3 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 24 : ص 15 .