يصلي عليها مع القوم وحضر نزولها إلى قبرها ونثر [ خ ل طرح ] في قبرها من
تراب قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام فلما فرغ من أمرها ركب البعير وألوى برأسه
نحو البرية وقال : ( عرف أصحابك وأقرأهم عني السلام وقل لهم : إنني ومن
جرى مجراي من أهل البيت لابد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم فاتقوا
الله في أنفسكم وأحسنوا الأعمال لتعينونا على خلاصكم وفك رقابكم من
النار ) .
قال أبو جعفر : فلما ولى عليه السلام عرفت الجماعة فرأوه وقد بعد والنجيب يجري
به فكادت أنفسهم تسيل حزنا إذا لم يتمكنوا من النظر إليه .
وفي ذلك عدة آيات وكفى بها حجة للمتأمل الذاكر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 439 - 446 .