في الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ( 1 ) .
في الكافي بإسناده عن أبان بن عثمان ، عن عقبة أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى ، قلت : جعلت فداك وما يرى ؟ قال : يرى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول له رسول الله : أنا رسول الله ، أبشر ، ثم قال : ثم يرى علي بن
أبي طالب عليه السلام فيقول : أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب ، أما لأنفعنك اليوم ،
قال : قلت له : أيكون أحد من الناس يرى هذا ، ثم يرجع إلى الدنيا ؟ قال : لا ، إذا
رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك قال : وذلك في القرآن ، قول الله عز وجل : الذين
آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات
الله .
أقول : وهذا المعنى مروي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام بطرق كثيرة جدا ، وقوله (
وأعظم ذلك ) أي عده عظيما ( 2 ) .
وعن ابن شهرآشوب ، روايته عن زريق ، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( لهم
البشرى في الحياة الدنيا ) ، قال : هو أن يبشراه بالجنة عند الموت ، يعني محمدا
وعليا عليهما السلام ( 3 ) .
2 - قال الله تعالى : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة
ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في
الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * ( 4 )
في ( البرهان ) ، عن الأمام أبى محمد العسكري عليهما السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا
يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يستيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون
هامش
( 1 ) - يونس ، 10 : 64 .
( 2 ) - الطباطبائي : الميزان ، ج 10 : ص 100 .
( 3 ) - البحراني : البرهان ، ج 2 : ص 191 .
( 4 ) - الزخرف ، 41 : 31 - 30 .