واستقامت عقيدة الحق منه * حين وافى لجعفر باستواء
فتجلى منه المحيا منيرا * بعد هذا من نكتة بيضاء
طبقت وجهه المبارك حتى * صار كالبدر مشرقا بالضياء
مستفيقا من سكرة الموت صحوا * وهو يشدو بغبطة وهناء :
( كذب الزاعمون أن عليا * لا ينجي محبه من بلاء )
إي وربى وردت جنة عدن * وعفا لي الإله عن أخطائي
كل هذا المأثور في الدين صدق * ويقين حق بغير افتراء ( 1 )
الشاعر : هو الفاضل الألمعي ، الشيخ عبد المنعم الفرطوسي المعاصر .
قال العلامة المجاهد ، الشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر ، في تقريظه على
ديوانه ( ملحمة أهل البيت ) ( 2 ) .
فقد أطلعني جناب العلامة الجليل ، الشاعر الألمعي ، الشيخ عبد المنعم
الفرطوسي - أدام الله تأييده وتسديده - على جزء من ملحمته الشعرية الرائعة التي نظم
فيها أصول الدين ، وشيئا مهما من أسس العقيدة الإسلامية وقسطا من المعالم
العامة للشريعة الإسلامية الغراء كما نظم حياة الرسول الأعظم الشريفة بما حفلت
به من آيات باهرات وأمجاد وكرامات وسيرة أهل البيت - عليهم الصلاة والسلام -
وأضواء من حياتهم وعلومهم وموفور حكمتهم وعطائهم الفكري والروحي ،
فوجدت الملحمة فريدة في بابها - إلى آخر ما قاله رحمه الله ) .
2 . القرآن والمحتضر :
1 - قال الله تعالى : الذين آمنوا وكانوا يتقون ، لهم البشرى في الحياة الدنيا
و
هامش
( 1 ) - الفرطوسي : ملحمة أهل البيت عليهم السلام ، ج 2 : ص 29 .
( 2 ) - الفرطوسي : ملحمة أهل البيت عليهم السلام ، ج 1 : ص 7 .