3 - وأيضا
أحب الذي من مات من أهل وده * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك
ومن كان يهوى غيره من عدوه * فليس له إلا إلى النار مسلك
حدث الحسين بن عون ، قال : ( دخلت على السيد ابن محمد الحميري عائدا في
علته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا
عثمانية ، وكان السيد جميل الوجه ، رحب الجبهة ، عريض ما بين السالفين ، فبدت
في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثم لم تزل تزيد وتنمي حتى طبقت
وجهه بسوادها ، فاغتم لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور
وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة
بيضاء ، فلم تزل تزيد - أيضا - وتنمي حتى أسفر وجهه وأشرق وافتر ( 1 ) السيد
ضاحكا مستبشرا فقال : كذب الزاعمون - الأشعار ) ، و ( أحب الذي - إلى آخره ( 2 ) .
4 - أيها المرجي لقاه في الممات * كل موت فيه لقياك حياة
ليتما عجل بي ما هو آت * علني ألقى حياتي في الردى
فائزا منه بأوفى النعم
الشاعر : هو السيد العلامة ، الحاج الميرزا إسماعيل الشيرازي ، وهو ابن عم سيد
الطائفة ، آية الله الميرزا الشيرازي . توفي في 11 شعبان سنة 1305 في الكاظمية ،
وكان قد جاء إليها من سامراء قبل شهرين ، وحمل إلى النجف الأشرف فدفن هناك ،
كان عالما فاضلا جليلا شاعرا أديبا ، قرأ على ابن عمه الميرزا الشيرازي في سامراء
هامش
( 1 ) - ضحك ضحكا حسنا .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 193 ، وقد نظم الشاعر المعاصر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
هذه القصة ، أوردناه تحت الرقم 5 .