عليه الشمس ، وأجابه حين دعاه ، وافتخر به عيسى إذ كلمه الله به الميت ، وناجاه ،
وافتخر به محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذ فداه بنفسه ووقاه ، وساواه في الشرف ، وفي الشدائد
واساه ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم فيه : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وافتخر به جبرائيل إذ كان
خادمه ومولاه ، وما حمل في معركة قط إلا حمل معه بإذن الله ، ووقف ببابه سائلا ،
فآثره بقوته في طواه ، وافتخر به ميكائيل وقال : ( من مثلي وقد قبلت من علي فاه
وافتخر به إسرافيل إذ حرك مهده الشريف وناغاه ، وافتخر به عزرائيل فقال : ( من
مثلي وقد أمرت ان أقبض أرواح شيعته بإذنه ورضاه ) ، وافتخر به رضوان فقال :
من مثلي وقد أمرت أن أزخرف الجنان لعلي ومن والاه ، وافتخر به مالك فقال :
من مثلي وقد أمرت أن أسعر النار لمن أبغض عليا وعاداه ، وافتخر به البيت الحرام
إذ كان فيه مولده ومرباه ، ورفع شرفه وحط عنه الجبت ورماه ، وافتخرت به الجنة
إذ كتب على أبوابها : ( علي ولي الله ) ، وافتخرت به النار إذ كتب على حيطانها : ( أنا
حرام على من أحب عليا ووالاه ) ، وصافحته الأملاك والأفلاك حين ارتقى
منكبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إمام توسل به كل متوسل إلى الله - الخ ( 1 ) .
13 - عن العلامة الفيض القاساني ، : ( وإن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أرسل إلى سائر الأنبياء
وأوصيائهم : في مقامه العقلي الكلي ، وبشرهم وأنذرهم وهم يومئذ مكلفون
بطاعته وامتثال أمره واجتناب معصيته تصديقا لقوله سبحانه : هذا نذير من النذر
الأولى ( 2 ) ، وإنه الضامن على الله سبحانه ما وعد به أهل الاستجابة والطاعة ، وما
توعد به أهل التكذيب والمعصية ، وإن أمير المؤمنين عليه السلام خليفته على ذلك كله في
سائر أمته من الأولين والآخرين ، سواء الأنبياء والأمم ( 3 ) .
وقال - أيضا : ( فإن النبي والولي في السر واحد ، فمدح الولي مدح النبي . . .
هامش
( 1 ) - الكفعمي : المصباح ، ص 733 - 735 .
( 2 ) - النجم ، 53 : 56 .
( 3 ) - القاساني : علم اليقين ، ج 2 : ص 600 و 605 .