قتادة خير من جواب أبي حنيفة وهذا هو الحق ( 1 ) ) .
و - قال عبيد الله بن محمد بن هارون ، سمعت الشافعي بمكة ، يقول : سلوني عما
شئتم أحدثكم من كتاب الله وسنة نبيه ، فقيل : يا أبا عبد الله ! ما تقول في محرم قتل
زنبورا ؟ قال : وما آتاكم الرسول فخذوه ( 2 ) .
ز - ( إن ابن الجوزي قال يوما على منبره : سلوني قبل أن تفقدوني ، فسألته امرأة
عما روي أن عليا سار في ليلة إلى سلمان فجهزه ورجع ، فقال : روي ذلك ، قالت :
فعثمان ثم ثلاثة أيام منبوذا في المزابل وعلي عليه السلام حاضر ، قال : نعم ، فقالت : فقد
لزم الخطاء لأحدهما ، فقال إن كنت خرجت من بيتك بغير إذن زوجك فعليك لعنة
الله ، وإلا فعليه ، فقالت : خرجت عائشة إلى حرب علي بإذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو لا ؟
فانقطع ولم يحر جوابا ( 3 ) .
وافتخر به داود إذا به شد الله ملكه ، والحكمة وفصل الخطاب آتاه ، وافتخر
به سليمان إذ به الملك أولاه ، وجعل الريح الرخاء تجري بأمره إلى مرتضاه ،
وافتخر به إدريس إذ به رفعه الله مكانا عليا وآواه ، وافتخر به ذو النون إذ أخرجه الله
به من الظلمات الثلاث وكلاه ، وأنبت عليه شجرة من يقطين ، ومن الغم أنجاه ،
وافتخر به زكريا إذ نادى : رب لا تذرني فردا ، فوهب له به يحيى وأعطاه ، وافتخر به
دانيال إذ به خلصه الله من السباع ورعاه ، وافتخر به ذو القرنين إذ به ملكه الأرض ،
ونصره على من ناواه ، وافتخر به صالح إذ أيده الله بناقته ، ومن شر ثمود كفاه ،
وافتخر به هود إذ به نجاه الله ، وقطع دابر من كفر به وعاداه ، وافتخر به شعيب إذ به
أخذت الرجفة من كذبه وعصاه ، وافتخر به موسى إذ به كلمه الله وناداه ، وفلق له
البحر باسمه ، وأغرق فرعون ومن والاه ، وافتخر به يوشع بن نون حين رد الله به
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة ، للعلامة الخوئي ، ج 7 : ص 75 .
( 2 ) طبقات الحفاظ للذهبي ج 2 ص 288 - وراجع الغدير الأغر ج 6 ص 195 - 196 .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة ، للعلامة الخوئي ، ج 7 : ص 74 .