إلى يوم القيامة ) فلما كان هذا الدين أفضل وأكثر ثوابا كان واضعه أكثر ثوابا . من
واضعي سائر الأديان ، فيلزم أن يكون محمد صلى الله عليه وآله وسلم من سائر الأنبياء ( 1 ) ) .
أقول : إذا كان المعيار في الأفضلية أكثرية الثواب كما هو الحق فيكون علي عليه السلام
أفضل من جميع الأنبياء حتى أولي العزم من الرسل ، لأنه عليه السلام أكثر ثوابا وأكرم منزلة
عند الله تعالى ، والشاهد على ذلك أخبار كثيرة من طرق العامة والخاصة ، وقد
أسلفناها فيما مر ، ومنها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي ابن أبي طالب عليه السلام : ( يا أبا الحسن
يجب أن يكون أفضل لقوله عليه السلام : ( من سن سنة حسنة فله أجرها من عمل بها
إلى يوم القيامة ) فلما كان هذا الدين أفضل وأكثر ثوابا كان واضعه أكثر ثوابا من
واضعي سائر الأديان فليزم أن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من سائر الأنبياء ( 2 ) )
أقول : إذا كان المعيار في الأفضلية أكثرية الثواب كما هو الحق فيكون علي عليه السلام
أفضل من جميع الأنبياء حتى أولي العزم من الرسل ، لأنه عليه السلام أكثر ثوابا وأكرم منزلة
عند الله تعالى ، والشاهد على ذلك أخبار كثيرة من طرق العامة والخاصة ، وقد
أسلفناها فيما مر ، ومنها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي ابن أبي طالب عليه السلام : ( يا أبا الحسن
لو وضع إيمان الخلائق وأعمالهم في كفة ميزان ، ووضع عملك يوم أحد على كفة
أخرى لرجح عملك على جميع ما عمل الخلائق ، وإن الله باهى بك يوم أحد
ملائكته المقربين ، ورفع الحجب من السماوات السبع وأشرفت إليك الجنة وما
فيها وابتهج بفعلك رب العالمين ، وإن الله تعالى يعوضك ذلك اليوم ما يغبطه كل
نبي ورسول وصديق وشهيد ( 3 ) .
ومنها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأحزاب : ( لضربة علي يوم الخندق أفضل من
هامش
( 1 ) - الرازي : التفسير الكبير ، ج 6 : ص 196 .
( 2 ) - الرازي : التفسير الكبير ، ج 6 : ص 196 .
( 3 ) - ينابيع المودة ، ص 64 .