( لم يكن بينه وبينه فضل سوى الرسالة ) ، وجاء مثل ذلك بعينه عن أبيه أبي جعفر
وأبي الحسن وأبي محمد الحسن العسكري ، وقولهم بالآراء المشهورة : ( لولا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام لم يخلق الله سماء ولا أرضا ولا جنة
ولا نارا ) ، وهذا يفيد فضلهما بالأعمال وتعلق الخلق في مصالحهم بمعرفتهما
والطاعة لهما والتعظيم والإجلال ) .
وقال رحمه الله : ( وقد روت العامة من طريق جابر بن عبد الله الأنصاري وأبي سعيد
الخدري - رحمهما الله تعالى - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( علي خير البشر ) . وهذا نص في
موضع الخلاف . وروي عنها ( أي عائشة ) أنها قالت في الخوارج حين ظهر
أمير المؤمنين عليه السلام وقتلهم : ( ما يمنعني ما بيني وبين علي بن أبي طالب أن أقول فيه
ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه وفيهم ، سمعته يقول : هم شر الخلق والخليقة ،
يقتلهم خير الخلق والخليقة ) .
ورووا عن جابر بن عبد الله الأنصاري إنه قال : ( علي سيد البشر ، لا يشك فيه إلا
كافر ) . والأخبار في هذه كثيرة ، وفيما أثبتناه مقنع ، والاحتجاج بكل خبر منها له
وجه ، والأصل في جميعها منهجه ما ذكرناه ، والله ولي التوفيق ( 1 ) .
6 - عن العلامة الجليل محمد بن علي بن عثمان الكراجكي رحمه الله : ( الذي نذهب
إليه في ذلك هو أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - أفضل من
جميع البشر ممن تقدم وتأخر سوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى هذا القول إجماع
الشيعة الإمامية ، ولم يخالف فيه منهم إلا الأصاغر الذين حادوا عن الطريق
المعروفة بما هم عليه من إهمالهم ( 2 ) ) .
7 - عن نابغة عصره ، يحيى بن الحسن الحلي ، المعروف بابن البطريق ( المتوفى
هامش
( 1 ) - رسالة التفضيل من كتاب ( عدة رسائل ) للشيخ المفيد ، ( ص 200 إلى 205 ) ، ط مكتبة
المفيد - قم ، ( أوردناه بالتلخيص ) .
( 2 ) - التفضيل ، ص 2 .