خير البشر ، من أبى فقد كفر ) . . .
وفي رواية لعائشة ، عن عطاء ، قال : سألت عائشة عن علي ، فقالت : ذاك
خير البشر ، لا يشك فيه إلا كافر . قلت : هكذا ذكره الحافظ في ترجمة علي عليه السلام في
تاريخه في المجلد الخمسين وكتابه يبلغ مائتا مجلد ( 1 ) .
وقال العلامة ، الآلوسي البغدادي في تفسيره : ( أخرج ابن مردويه ، عن علي
- كرم الله تعالى وجهه - قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألم تسمع قول الله تعالى إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ؟ هم أنت وشيعتك ، وموعدي
وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب يدعون غرا محجلين ) .
وأخرج ابن مردويه أيضا ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية إن الذين
آمنوا - الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي - رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه - : هو أنت
وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ) .
وأخرج ابن مردويه ، عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله ! من أكرم الخلق على
الله تعالى ؟ قال : يا عائشة ! أما تقرئين : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية ؟ )
( قال الآلوسي : ) وأنت تعلم أن هذا ظاهر في أن المراد بالبرية الخليقة
مطلقا . . . والامامية وإن قالوا : إنه - رضي الله عنه - خير من الأنبياء وحتى أولي العزم :
ومن الملائكة المقربين : لا يقولون بخيريته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن قالوا : بأن
البرية على ذلك مخصوصة بمن عداه - عليه الصلاة والسلام - للدليل الدال على
أنه صلى الله عليه وآله وسلم خير منه - كرم الله تعالى وجهه - . قيل : إنها مخصوصة - أيضا - بمن عدا الأنبياء
والملائكة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - الكنجي : كفاية الطالب ، ص 245 .
( 2 ) - الآلوسي : روح المعاني ، ج 30 : ص 207 .