الصالحات أولئك هم خير البرية ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : ( هو أنت وشيعتك
يوم القيامة راضين مرضيين ) .
وأخرج ابن مردويه ، عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ألم تسمع قول
الله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية أنت وشيعتك ( 2 ) .
وقال العلامة ، أبو جعفر ، محمد بن جرير الطبري في تفسيره : ( وقوله إن الذين
آمنوا . . . يقول الله - تعالى ذكره - : إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد ، وعبدوا الله
مخلصين له الدين حنفاء ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وأطاعوا الله فيما أمر
ونهى ، أولئك هم خير البرية . يقول : من فعل ذلك من الناس فهم خير البرية . وقد
حدثنا ابن حميد قال : حدثنا عيسى بن فرقد ، عن أبي الجارود ، عن محمد بن علي
( أولئك هم خير البرية ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنت يا علي وشيعتك ( 2 ) .
وقال العلامة الحافظ ، الكنجي الشافعي : ( عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قد أتاكم أخي ، ثم التفت
إلى الكعبة فضربها بيده ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن هذا وشيعته هم الفائزون
يوم القيامة ، ثم إنه أولكم إيمانا ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ، وأعد لكم
في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية . قال : ونزلت : إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية قال : ( وكان أصحاب النبي
محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقبل علي عليه السلام قالوا : جاء خير البرية ) .
قلت : هكذا رواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى ، وذكرها محدث العراق
ومؤرخها عن زر ، عن عبد الله ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من لم يقل علي
خير الناس فقد كفر ) . وفي رواية عن حذيفة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( علي
هامش
( 1 ) - الزمخشري : الدر المنثور ، ج 6 : ص 379 .
( 2 ) - الطبري : جامع البيان ، ج : 29 / ذيل الآية .