وقال الآلوسي البغدادي في تفسيره : ( وأخرج ابن مردويه بوجه آخر عن علي
- كرم الله تعالى وجهه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أفمن كان على بينة من ربه ) أنا ، (
ويتلوه شاهد منه ) علي . و ( يتلوه ) أي يتبعه ( شاهد ) عظيم يشهد بكونه من عند الله
تعالى شأنه . ومعنى كونه ( منه ) أنه غير خارج عنه ( 1 ) .
وقال العلامة ، الشيخ سليمان الحنفي : ( أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي
المدني في ( درر السمطين ) بسنده عن أبي الطفيل عامر بن وائلة وجعفر بن حيان
قالا : خطب الحسن بن علي - رضي الله عنهما - بعد شهادة أبيه قال : أيها الناس ! أنا
ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن السراج المنير - إلى أن قال : - فأخرج
جدي صلى الله عليه وآله وسلم يوم المباهلة من الأنفس أبي ، ومن البنين أنا وأخي الحسين ، ومن
النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ولحمه ودمه ، ونحن منه وهو منا ، وهو يأتينا كل
يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة ، يا أهل البيت - يرحمكم الله - ، ثم يتلو : إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وقال الله تعالى : أفمن
كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ، فجدي صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربه ،
وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه ( 2 ) .
وأخرج أيضا عن الحمويني : ( عن ابن عباس ، وبسنده عن زاذان وهما ، عن
علي - كرم الله وجهه - ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان بينة من ربه ، وأنا التالي الشاهد
منه ( 3 ) .
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي في تفسيره : ( أخرج ابن أبي حاتم
وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال عليه السلام : ما من رجل
من قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن . فقال له رجل ، ما نزل فيك ؟ قال عليه السلام : أما
هامش
( 1 ) - الآلوسي : روح المعاني ، ج 12 : ص 25 .
( 2 ) - القندوزي : ينابيع المودة ، ص 479 .
( 3 ) - القندوزي : ينابيع المودة ، ص 99 .