الفصل 5
4 - آية الشاهد :
ومن الآيات الدالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام على جميع البشر حتى الأنبياء
والرسل : قوله تعالى : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله
كتاب موسى إماما ورحمة ( 1 )
هذه الآية وإن اختلف المفسرون فيها اختلافا عجيبا من حيث المعنى
والأعراب ، كاختلافهم في المراد من الموصول أهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو المؤمنون من
أصحابه أو من أهل الكتاب أو كل من يدين بالحق في أي زمان ، والمراد من البينة
أهي بصيرة إلهية أو القرآن ، والمراد من ( يتلوه ) أهو من التلاوة أو من التلو ، والمراد
من الضمير المنصوب فيه أهو عائد إلى الموصول أو إلى البينة باعتبار المعنى ،
والمراد من الشاهد هو جبرئيل أو لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو وجهه صلى الله عليه وآله وسلم أو علي
المرتضى عليه السلام ، والمراد من الضمير المجرور في ( منه ) أهو عائد إلى الله عز وجل أو
إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والمراد من الضمير المجرور في ( قبله ) أهو عائد إلى الموصول
أو إلى البينة ، والمراد من ( إماما ورحمة ) أهما حالان من الشاهد أو من كتاب
هامش
( 1 ) هود 11 : 17 .