المنصوب إلى الموصول كما هو الظاهر بقرينة مقابلة مع قوله عز وجل ومن قبله
كتاب موسى وتذكير الضمير الظاهر في الرجوع إلى المذكر وهو الموصول
لا البينة ، فهو دليل على أنه عليه السلام خير الناس وأفضلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخلافته عليه السلام
بلا فصل ، إذ لو تلاه غيره ابتداء لكان أحق بالذكر ، بل لا مجال لذكر المتأخر وترك
المتقدم ( 1 ) .
أقول : بعد ما لاحظت كلام هذا المحقق العلامة ، وهو قوله ( وأما كونه عليه السلام من
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فمنقبة أخرى قد كشف عنها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) فانظر الأخبار
والأحاديث التي جاءت من الفريقين بأن عليا عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو عضو منه ،
أو جزء منه وأمثال ذلك ، حتى يتضح لك ما كشف عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فها نحن
نذكر نبذة منها - إن شاء الله تعالى - شفاء للمؤمنين وخسارا للظالمين .
1 - قال ابن أبي الحديد في شرحه : ( عن علي عليه السلام قال : كنت في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كجزء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينظر إلى الناس كما ينظر إلى الكواكب ( 2 ) .
2 - وقال أيضا : ( عن علي عليه السلام : أنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كالعضد من المنكب ،
وكالذراع من العضد ( 3 ) .
3 - وقال العلامة الشيخ سليمان القندوزي : ( عن علي عليه السلام : أنا من أحمد كالكف
من اليد ، وكالذراع من العضد ، وكالضوء من الضوء ( 4 ) .
4 - وعنه : ( قال أبو ذر رفعه : إن الله تبارك وتعالى أيد هذا الدين بعلي ، وإنه مني
وأنا منه ، وفيه انزل : أفمن كان على بينة من ربه ) الآية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - البهبهاني : مصباح الهداية ، ص 59 ، ط القاهرة .
( 2 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 20 : ص 326 .
( 3 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 20 : ص 316 .
( 4 ) - القندوزي : ينابيع المودة ، ص 138 .
( 4 ) - القندوزي : ينابيع المودة ، ص 256 .