وأنت في حل من بيعتك ، فأما على فهو أنا ، وأنا هو . فتحول وجلس بين يدي
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبكى وقال : لا ، والله . . . ( 1 )
وقال أيضا : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا ابن أبي طالب ! إنما أنت عضو من
أعضائي ، تزول أينما زلت ( 2 ) .
وقال العلامة سبط ابن الجوزي في قضية بني وليعة : ( عن أنس ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يمضي فيهم أمري ،
ويقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية . قال أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر من خلفي
فقال : من تراه يعنى ؟ قال : فقلت : ما يعنيك ، وإنما يعني خاصف النعل علي بن
أبي طالب ) . وبنو وليعة قوم من العرب ( 3 ) .
وقال العلامة القندوزي : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علي مني كنفسي ، طاعته
طاعتي ، ومعصيته معصيتي ( 4 ) .
وقال الحافظ الكنجي : ( قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلق الله قضيبا من
أن يخلق الدنيا بأربعين ألف عام ، فجعله أمام العرش حتى كان أول مبعثي ، فشق
منه نصفا ، فخلق منه نبيكم ، والنصف الآخر علي بن أبي طالب ( 5 ) .
وقال الحافظ محب الدين الطبري : ( عن البراء بن عازب قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : علي مني بمنزلة رأسي من جسدي ( 6 ) .
وقال العلامة ، السيد الشريف الرضي : ( ومن سأل عن قوله تعالى : فمن حاجك
هامش
( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 20 : ص 107 .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 38 : ص 311 .
( 3 ) - ابن الجوزي : تذكرة الخواص ، ص 39 .
( 4 ) - القندوزي : ينابيع المودة ، ص 55 .
( 5 ) - الكنجي : كفاية الطالب ، الباب 87 : ص 314 .
( 6 ) - المحب الطبري : ذخائر العقبى ، ص 63 .