إبراهيم عليه السلام من شيعة علي عليه السلام ( 1 ) .
وسأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عن تفسير هذه الآية :
( وإن من شيعته لإبراهيم ) فقال عليه السلام : ( إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم عليه السلام كشف له
عن بصره ، فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش فقال : إلهي ! ما هذا النور ؟ فقيل : هذا نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم صفوتي من خلقي ورأي نورا إلى جنبه ، فقال : إلهي ! وما هذا
النور ؟ فقيل له : هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني . ورأي إلى جنبهما ثلاثة
أنوار ، فقال : إلهي ! وما هذه الأنوار ؟ فقيل : هذه نور فاطمة فطمت محبيها من النار ،
ونور ولديها الحسن والحسين . فقال : إلهي وأرى تسعة أنوار قد حفوا بهم ( 2 ) . قيل :
يا إبراهيم ! هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة ، فقال إبراهيم : إلهي ! بحق هؤلاء
الخمسة إلا ما عرفتني من التسعة ؟ فقيل : يا إبراهيم ! أولهم علي بن الحسين ، وابنة
محمد ، وابنة جعفر ، وابنة موسى ، وابنة على ، وابنة محمد ، وابنة على ، وابنة
الحسن ، والحجة القائم ابنه - صلوات الله عليهم أجمعين - . فقال إبراهيم : إلهي وسيدي !
أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت . قيل : يا إبراهيم ! هؤلاء
شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال إبراهيم : وبما تعرف
شيعته ؟ فقال : بصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ،
والقنوت قبل الركوع ، والتختم في اليمين . فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم اجعلني من
شيعة أمير المؤمنين ، قال : فأخبر الله في كتابه فقال : وإن من شيعته لإبراهيم ( 3 ) .
3 - المقايسة بين موسى وعلي عليهما السلام :
قال الله عز وجل في قصة موسى : فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في
هامش
( 1 ) - البحراني : البرهان ، ج 4 : ص 20 .
( 2 ) - وفي ( تأويل الآيات ) المخطوط لشرف الدين النجفي : ( قد أحدقوا بهم ) .
( 3 ) - البحراني : البرهان ، ج 4 : ص 20 .