إبراهيم عليه السلام : ( رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن
قلبي ( 1 ) . قال الرضا عليه السلام : إن الله كان أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أني متخذ من عبادي
خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته . فوقع في نفس إبراهيم عليه السلام أنه ذلك الخليل ،
فقال : رب أرني كيف تحيى الموتى ؟ قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن
قلبي على الخلة ( 2 ) .
أقول : هذا الحديث وإن جاء في كتب الحدث ك ( العيون ) و ( تفسير البرهان )
و ( نور الثقلين ) ، إلا أنه لا يخلو عن شئ كما قال العلامة الطباطبائي ، في
( تفسير الميزان ) ( 3 ) ( فما نقله [ علي بن الجهم ] من جوابه عليه السلام في آدم لا يوافق مذهب
أئمة أهل البيت : المستفيض عنهم من عصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر قبل
النبوة وبعدها ، فالرواية لا تخلو عن شئ ) . والله أعلم .
كون الخليل عليه السلام من شيعة الأمير عليه السلام
قال الله تعالى : وإن من شيعته لإبراهيم ( 4 ) . قال القرطبي في تفسيره الكبير
( الجامع لأحكام القرآن ( 5 ) : ( قال الكلبي والفراء : المعنى : وإن من شيعة
محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإبراهيم . فالهاء في ( شيعته ) على هذا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى الأول
[ أي على قول ابن عباس ومجاهد ] لنوح ) .
وقال الطبري في تفسيره ( 6 ) : ( وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى ذلك : وإن
من شيعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإبراهيم ) .
هامش
( 1 ) - البقرة ، 260 .
( 2 ) - الحويزي ، حسن بن الجمعة : نور الثقلين ، ج 1 : ص 275 .
( 3 ) - المصدر ، ج 1 : ص 147 .
( 4 ) - الصافات ، 83 .
( 5 ) - المصدر ، ج 15 : ص 91 .
( 6 ) - الطبري : جامع البيان ، ج 24 : ص 68 .