صهره علي - رضي الله تعالى عنهم - وقيل : ما يشملهم وسائر مؤمني بني هاشم
والمطلب ، وقيل : جميع المتبعين له - عليه الصلاة والسلام - من أمته . وأستظهر أن المراد
أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم وأيد بما أخرجه ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار عن أبي سعيد
الخدري قال : لما نزلت : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها كان - عليه الصلاة
والسلام - يجئ إلى باب علي - كرم الله تعالى وجهه - صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول :
( الصلاة - رحمكم الله - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا * وروى نحو ذلك الامامية بطرق كثيرة ( 1 ) .
6 - قال القرطبي : ( وكان عليه السلام بعد نزول هذه الآية وأمر أهلك بالصلاة يذهب
كل صباح إلى بيت فاطمة وعلي - رضوان الله عليهما - فيقول : الصلاة ( 2 ) .
7 - قال فخر الدين الرازي : ( وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول هذه الآية يذهب
إلى فاطمة وعلي عليهما السلام كل صباح ويقول : الصلاة ، وكان يفعل ذلك أشهرا ( 5 ) .
ب ) ومن طريق الخاصة :
8 - قال علي بن إبراهيم القمي ، في تفسيره : ( فإن الله أمره أن يخص أهله دون
الناس ليعلم الناس أن لأهل محمد صلى الله عليه وآله وسلم عند الله منزلة خاصة ليست للناس ، إذ
أمرهم مع الناس عامة ، ثم أمرهم خاصة ، فلما أنزل الله هذه الآية كان رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يجئ كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فيقول علي وفاطمة
والحسن والحسين : وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم يأخذ
بعضادتي الباب ويقول : الصلاة ، الصلاة - يرحمكم الله - إنما يريد الله ليذهب
هامش
( 1 ) - الآلوسي : تفسير روح المعاني ، ج 16 : ص 284 .
( 2 ) - القرطبي : تفسير الجامع لأحكام القرآن ، ج 11 : ص 263 .
( 3 ) - الفخر الرازي : التفسير الكبير ، ج 22 : ص 137 .