وفي رواية إبراهيم بن بكر عن أبي إبراهيم عليه السلام : ( إن عليا باب من أبواب الجنة ،
فمن دخل بابه كان مؤمنا ، ومن خرج من بابه كان كافرا ) . وعن ( المحاسن ) بسنده
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لحذيفة : ( يا حذيفة ! إن حجة الله بعدي عليك علي بن
أبي طالب ، الكفر به كفر بالله ، والشرك به شرك بالله ، والشك فيه شك في الله ،
والإلحاد فيه إلحاد في الله ، والإنكار له إنكار لله ، والأيمان به إيمان بالله ، لأنه أخو
رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم ، وهو حبل الله المتين - الحديث ) إلى غير
ذلك مما لا يطيق مثلي الإحاطة بعشر معشاره ولا بقطرة من بحاره . ( 1 )
4 - قال العلامة المجلسي رحمه الله : ( ويظهر من بعض الأخبار ، بل من كثير منها أنهم
في الدنيا - أيضا - في حكم الكفار ، لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم
يستولون على الشيعة وهم يبتلون بمعاشرتهم ولا يمكنهم الاجتناب عنهم وترك
معاشرتهم ومخالطتهم ومناكحتهم أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة ، فإذا
ظهر القائم عليه السلام يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور ، وفي الآخرة
يدخلون النار ماكثين فيها أبدا مع الكفار . وبه يجمع بين الأخبار كما أشار إليه
المفيد والشهيد الثاني - قدس الله روحهما - ( 2 ) .
5 - عن معلم الأمة ، الشيخ المفيد ، في ( المقنعة ) ( 3 ) : ( ولا يجوز لأحد من أهل
الأيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة
إلى ذلك من جهة التقية ، فيغسله تغسيل أهل الخلاف ، ولا يترك معه جريدة ، فإذا
صلى عليه لعنه في صلاته ) .
6 - وقال الشيخ الطائفة الطوسي في شرح كلام معلم الأمة الشيخ المفيد رحمه الله
( فالوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار ،
هامش
( 1 ) - الأنصاري : كتاب الطهارة / النظر السادس في النجاسات ، ص 329 .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 8 : ص 369 .
( 3 ) - المصدر ، ص 13 .