إلا ما خرج بالدليل . وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل
المخالف - أيضا - غير جائز ( 1 ) .
7 - عن الشيخ الأنصاري رحمه الله : ( يجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه ، وتوهم
عموم الآية كبعض الرويات لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من
عدم احترامهم وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم ، إلا قليلا مما يتوقف استقامة
نظم معاش المؤمنين عليه ( 2 ) .
8 - وعن الأمام الخميني في شرح كلام الشيخ رحمه الله : ( والأنصاف أن الناظر في
الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم ، بل لا ينبغي أن
يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة
الحق : - إلى أن قال : - فلا شبهة في عدم احترامهم ، بل هو من ضروري
المذهب - كما قال المحققون - بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة
لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم ، بل الأئمة المعصومون أكثروا في الطعن
واللعن عليهم وذكر مساويهم . فعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( قلت له :
إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال : الكف عنهم أجمل ، ثم
قال : يا أبا حمزة ! الناس كلهم أولاد بغاة ما خلا شيعتنا ) والظاهر منها جواز القذف
والافتراء عليهم ( 3 ) .
9 - وعنه - أيضا - : ( وأما الأخبار المشتملة على الأخ لا تشملهم أيضا ( اي
كالأخبار المشتملة على المؤمن ) لعدم الأخوة بيننا وبينهم بعد وجوب البراءة
عنهم ، وعن مذهبهم ، وعن أئمتهم كما تدل عليه الأخبار واقتضته أصول
هامش
( 1 ) - الطوسي ، محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 1 : ص 335 ، ط الآخوندي .
( 2 ) - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 40 .
( 3 ) - الخميني ، روح الله : المكاسب المحرمة / مع تعاليق : الشيخ مجتبى الطهراني . ج 1 : ص 252
و 250 .