المذهب ، وما اشتملت على المسلم فالغالب منها مشتمل على ما يوجبه ظاهرا في
المؤمن ( 1 ) .
10 - عن صاحب الجواهر رحمه الله : ( وأما لو كان الأمام ممن لا يقتدي به ( 2 ) لأنه
مخالف ( وجبت القراءة ) في الصلاة خلفه تقية - كما صرح به جماعة من
الأصحاب - بل لا أجد فيه خلافا بينهم كما اعترف به في ( المنتهى ) - إلى أن قال : -
وخبر زرارة ، عن الباقر عليه السلام سأله عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال عليه السلام : ما هم
عندي إلا بمنزلة الجدر . ولقول الصادق عليه السلام : ( إذا صليت خلف إمام لا يقتدي به
فاقرأ خلفه ، سمعت قراءته ، أولم تسمع ) . وقول أبي الحسن عليه السلام في صحيح
ابن يقطين : ( اقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك فلا بأس ) . إلى غير ذلك مما يستفاد
منه الحكم المزبور منطوقا ومفهوما ( 3 ) .
11 - وعنه رحمه الله - أيضا - : ( إن ظاهر النصوص والفتاوى عدم وجوب إعادة هذه
الصلاة ( أي خلف المخالف ) بعد مراعاة تلك الأمور التي سمعتها من القراءة
وغيرها وإن كان الوقت باقيا ، بل ولو كان له مندوحة عن ذلك وفاقا لبعض وخلافا
لآخر ، لإطلاق المزبور ( أي الأخبار التي تقول : صلوا خلف المخالف إن دعت إليه
الضرورة ) والحث على حضور جماعتهم وإدراك الصف الأول والمبالغة في
فضلها ، حتى إن في بعضها التشبيه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( كما في الوسائل / الباب
5 ، من أبواب صلاة الجماعة ) وفي آخر كسل السيف في سبيل الله ( كما فيه أيضا )
مع ظهور وجه الحكمة فيها من أنهم حتى يقولوا : رحم الله جعفرا ما أحسن ما كان
يؤدب به أصحابه ، ولما يحصل به من تأليف القلوب ، وعدم الطعن على المذهب
وأهله ، ودفع الضرر - إلى أن قال : - نعم ، يظهر من بعض المعتبرة ( كما في
هامش
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - ما بين المعوقتين متن شرائع الاسلام للمحقق الحلي رحمه الله ، كما لا يخفى .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 13 : ص 195 و 200 .