فضلهما ، وجهادهما في الإسلام ، والمعروف أن زوج الإمام الباقر ، وأم ولده
- الإمام جعفر الصادق ، رائد السنة والشيعة ، وشيخ علماء الأمة - إنما هي
السيدة " أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ) .
وأخرج ابن عساكر والدارقطني عن أبي جعفر الباقر قال : من لم يعرف
فضل أبي بكر وعمر ، فقد جهل السنة ( 1 ) .
وروى ابن سعد في طبقاته عن جابر قال : قلت : أكان منكم أهل البيت
أحد يسب أبا بكر وعمر ؟ قال : لا ، فأحبهما وتولاهما ، واستغفر لهما ( 2 ) ، وعن
أبي عبد الله الجعفي عن عروة عن عبد الله قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي
عن حلية السيوف ؟ قال : لا بأس به ، قد حلى أبو بكر الصديق ، رضي الله
عنه ، سيفه ، قال : قلت : وتقول الصديق ؟ قال : فوثب وثبة ، واستقبل القبلة ، ثم
قال : نعم الصديق ، فمن لم يقل له الصديق ، فلا صدق الله له قولا في الدنيا
والآخرة ( 3 ) .
وعن عمرو بن شمر عن جابر قال : قال لي محمد بن علي الباقر : يا
جابر ، بلغني أن قوما بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا ويتناولون أبا بكر وعمر ،
رضي الله عنهما ، ويزعمون أني أمرتهم بذلك ، فأبلغهم أني إلى الله منهم برئ ،
والذي نفس محمد بيده ، لو وليت لتقربت إلى الله تعالى بدمائهم ، لا نالتني
شفاعة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، إن لم أكن أستغفر لهما ، وأترحم عليهما ، إن أعداء الله
لغافلون عنهما ( 4 ) .
وعن شعبة الخياط مولى جابر الجعفي قال : قال لي أبو جعفر محمد بن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 158 ، الصواعق المحرقة ص 84 .
( 2 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 5 / 236 .
( 3 ) ابن كثير : البداية والنهاية 9 / 349 ، حلية الأولياء 3 / 185 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 / 185 .