وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) ( 1 ) قال : إنما يعني أولى بكم ، أي أحق بكم
وبأموركم وأنفسكم وأموالكم ، الله ورسوله والذين آمنوا ، يعني عليا وأولاده
الأئمة إلى يوم القيامة ( 2 ) .
وعلى أية حال ، فإن الشيعة الإمامية إنما يحصرون الإمامة في الإمام علي
- رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - وأولاده من بعده ، وأنها خاصة
بأولاد الإمام الحسين - دون الإمام الحسن - فخط الإمامة عندهم متسلسل في
الأئمة ، بعد الإمام علي بن أبي طالب ، عليه السلام ( 3 ) .
ويقول " الشيخ المفيد " ( 4 ) : وكان الحسن وصي أبيه أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب على أهله وولده وأصحابه وصاه بالنظر في أوقافه وصدقاته ، وكتب
إليه عهدا مشهورا ، ووصية ظاهرة ( 5 ) .
ويتحدث الطوسي عن إمامة الحسن والحسين ، ويستدل على إمامتهما
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 55 .
( 2 ) الكليني : الكافي 1 / 288 .
( 3 ) نبيلة عبد المنعم داود : المرجع السابق ص 157 - 159 .
( 4 ) الشيخ المفيد : هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام العكبري العربي
الحارثي المفيد بن المعلم ، ولد في بغداد حوالي عام 333 ه ( 944 م ) أو 338 ه / 950 م ، وكان
عالما كثير التصانيف ، بلغت كتبه نحو مائتي كتاب ، هذا بالإضافة إلى كتبه في الحديث والفقه ،
فلقد ألف كتبا في الرد على المعتزلة والحنابلة والزيدية ، وفي الرد على الجبائي وابن كلاب
والكرابيسي والجاحظ وغيرهم ، ولكنه اعتزل السياسة وتوفي عام 414 ه ( 1022 م ) . وأهم
مصادر ترجمته ( الفهرست لابن النديم ص 197 ، رجال النجاشي ص 311 - 316 ، الفهرست
للطوسي ص 157 - 158 ، تاريخ بغداد 3 / 231 ، المنتظم لابن الجوزي 8 / 11 - 12 ، دول
الإسلام للذهبي 1 / 180 ، لسان الميزان لابن حجر 5 / 368 ، النجوم الزاهرة لابن نعري بردي
4 / 258 ، شذرات الذهب لابن العمال 3 / 199 - 200 ، دائرة المعارف الإسلامية 3 / 675 ،
أعيان الشيعة للعاملي 46 / 20 - 26 ، الذريعة 1 / 302 ، 509 ، 2 / 237 ، 258 ، 315 ، الأعلام
للزركلي 7 / 245 ، معجم المؤلفين لكحالة 11 / 306 - 307 ، فؤاد سزكين : تاريخ التراث
العربي 3 / 310 - 314 ) .
( 5 ) المفيد : الإرشاد ص 187 ( النجف 1962 ) .