والحسين عنه ، فشهدا له بذلك ( 1 ) . كما يؤكد الإمام علي الخبر ، حيث يقول : يا
سليم ، إن أوصيائي أحد عشر رجلا ، كلهم محدثون ، فقلت : يا أمير المؤمنين ،
من هم ؟ قال : ابني هذا الحسن ، ثم ابني هذا الحسين ، ثم ابني هذا ، وأخذ بيد
ابن ابنه ، علي بن الحسين ( علي زين العابدين ) ، وهو رضيع ، ثم ثمانية من
ولده ، واحدا بعد واحد ، هم الذين أقسم الله بهم فقال : ( ووالد وما ولد ) ( 2 ) ،
فالوالد أوصياء ، فقلت : يا أمير المؤمنين فيجتمع إمامان ، قال : نعم ، إلا أن
واحدا صامت لا ينطق حتى يهلك الأول " ( 3 ) .
هذا ويذهب بعض العلماء إلى أن هناك بعضا من آي الذكر الحكيم
تشير إلى ولاية الأئمة ، ومن ذلك قوله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيما
فاتبعوه ، ولا تتبعوا السبل ) ( 4 ) ، قال " فرات " ( 5 ) : وتفسيره أن هذه الآية الكريمة
إنما تشير إلى أن الإمام عليا والأئمة من ولد فاطمة - عليها السلام - هم
صراطه ، فمن أتاه سلك السبيل ( 6 ) .
وفي تفسير قوله تعالى : ( ليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها ، ولكن
البر من اتقى ، وأتوا البيوت من أبوابها ) ( 7 ) ، يقول أمير المؤمنين علي : نحن
البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها ، ونحن باب الله الذي يؤتى ، فمن يأتينا
هامش
( 1 ) نفس المرجع السابق ص 95 .
( 2 ) سورة البلد : آية 3 .
( 3 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 201 .
( 4 ) سورة الأنعام : آية 153 .
( 5 ) هو فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، روى عن الحسين بن الكوفي ( ت 300 ه / 912 ) وروى
عنه أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه ( ت 329 ه / 940 م ) ، ومن المرجح أن فرات توفي عام
310 ه ( 922 م ) ، وأهم آثاره تفسيره ( أنظر : الذريعة 4 / 298 - 300 ، فؤاد سزكين : تاريخ
التراث العربي 3 / 289 ) .
( 6 ) تفسير فرات ص 45 ( المطبعة الحيدرية - النجف ) .
( 7 ) سورة البقرة : آية 189 .