تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
تعالى : ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) - إلى قوله تعالى : ( لا نريد منهم جزاء ولا شكورا ) ( 1 ) . وروى المحب الطبري في الرياض النضرة : عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) قال : أجر علي نفسه يسقي نخلا بشئ من شعير ليلة حتى أصبح ، فلما أصبح قبض الشعير فطحن منه ، فجعلوا منه شيئا ليأكلوه يقال له ( الخزيرة ) ( دقيق بلا دهن ) ، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فسأل ، فأطعموه إياه ، ثم صنعوا الثلث الثاني ، فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه إياه ، ثم صنعوا الثلث الثالث ، فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فأطعموه إياه وطووا يومهم ، فنزلت ( 2 ) . ورواه المحب الطبري أيضا في ذخائر العقبى ( 3 ) . وفي نور الأبصار : أن عبد الله بن العباس قال في قول الله تعالى : ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما ، وهما صبيان ، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك نذرا ، فقال علي : إن برآ مما بهما صمت لله عز وجل ثلاثة أيام شكرا ، قالت فاطمة : وأنا أيضا أصوم ثلاثة شكرا ، وقال الصبيان : ونحن نصوم ثلاثة أيام ، وقالت جاريتهما فضة : وأنا أصوم ثلاثة أيام شكرا ، فألبسهما الله العافية ، فأصبحوا صياما ، وليس عندهم طعاما . فانطلق علي إلى جار له من اليهود - يقال له شمعون - يعالج الصوف ، وقال له : هل لك أن يعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة آصع من شعير ، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة فقبلت وأطاعت ، ثم
هامش
( 1 ) أسد الغابة 7 / 236 - 237 . ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 302 - 303 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 102 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 419 | محمد بيومي مهران