تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم - بسنده عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال : في قول الله تعالى : ( يوفون بالنذر * ويخافون يوما كان شره مستطيرا * ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) . قال : مرض الحسن والحسين ، فعادهما جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعادهما عامة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن ، لو نذرت على ولدك نذرا ، فقال علي : إن برآ مما بهما ، صمت لله عز وجل ثلاثة أيام شكرا ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت جارية يقال لها فضة نوبية : إن برأ سيداي ، صمت الله عز وجل شكرا ، فألبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فانطلق علي إلى شمعون الخيبري ، فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير ، فجاء بها فوضعها ، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته ، وصلى علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه ، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب ، فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله عز وجل ، على موائد الجنة ، فسمعه علي ، فأمرهم فأعطوه الطعام ، ومكثوا يومهم وليلتهم ، لم يذوقوا ، إلا الماء . فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته ، وصلى علي مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ووضع الطعام بين يديه ، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب ، وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين ، استشهد والدي ، أطعموني ، فأعطوه الطعام ، فمكثوا يومين لم يذوقوا ، إلا الماء . فلما كان اليوم الثالث ، قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته ، فصلى علي مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ووضع الطعام بين يديه ، إذ أتاهم أسير ، فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت النبوة ، تأسروننا ، وتشدوننا ، ولا تطعموننا ، أطعموني فإني أسير ، فأعطوه الطعام ، ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء ، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأى ما بهم من الجوع ، فأنزل الله
الإمامة وأهل البيت — صفحة 418 | محمد بيومي مهران