تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وليكم الله ورسوله ) - الآية : نزلت في المؤمنين ، وعلي بن أبي طالب أولهم . وروى المحب الطبري عن عبد الله بن سلام قال : أذن بصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون ، فمن بين راكع وساجد ، وسائل يسأل ، فأعطاه علي خاتمه ، وهو راكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا * الذين يقيمون الصلاة * ويؤتون الزكاة * وهم راكعون ) . قال : أخرجه الواحدي وأبو الفرج والفضائلي ( 1 ) . وروى الفخر الرازي في التفسير الكبير عن عطاء عن ابن عباس : أنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ، وروي أن عبد الله بن سلام قال : لما نزلت هذه الآية ( إنما وليكم الله ورسوله ) - الآية ، قلت يا رسول الله : أنا رأيت عليا يتصدق بخاتمه على محتاج ، وهو راكع ، فنحن نتولاه . ويقول الفخر الرازي : قالت الشيعة : هذه الآية دالة على أن الإمام - بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - هو علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - . ويقول : وتقريره أن نقول أن هذه الآية دالة على أن المراد بها ( إمام ) ، ومتى كان الأمر كذلك ، وجب أن يكون هذا الإمام هو علي بن أبي طالب . وفي تفسير المنار : ورواه من عدة طرق أنها نزلت في أمير المؤمنين ، علي المرتضى ، كرم الله وجهه ، إذ مر به سائل ، وهو في المسجد ، فأعطاه خاتمه ( 2 ) . وروى الواحدي في أسباب النزول في قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) ، قال جابر بن عبد الله : جاء عبد الله بن سلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أن قوما من قريظة والنضير قد هجرونا وفارقونا ، وأقسموا
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 302 . ( 2 ) تفسير المنار 6 / 366 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 405 | محمد بيومي مهران