وليكم الله ورسوله ) - الآية : نزلت في المؤمنين ، وعلي بن أبي طالب أولهم .
وروى المحب الطبري عن عبد الله بن سلام قال : أذن بصلاة الظهر ، فقام
الناس يصلون ، فمن بين راكع وساجد ، وسائل يسأل ، فأعطاه علي خاتمه ، وهو
راكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا * الذين يقيمون الصلاة * ويؤتون الزكاة * وهم راكعون ) .
قال : أخرجه الواحدي وأبو الفرج والفضائلي ( 1 ) .
وروى الفخر الرازي في التفسير الكبير عن عطاء عن ابن عباس : أنها
نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ، وروي أن عبد الله بن سلام قال : لما
نزلت هذه الآية ( إنما وليكم الله ورسوله ) - الآية ، قلت يا رسول الله : أنا رأيت
عليا يتصدق بخاتمه على محتاج ، وهو راكع ، فنحن نتولاه .
ويقول الفخر الرازي : قالت الشيعة : هذه الآية دالة على أن الإمام - بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم - هو علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في
الجنة - .
ويقول : وتقريره أن نقول أن هذه الآية دالة على أن المراد بها ( إمام ) ،
ومتى كان الأمر كذلك ، وجب أن يكون هذا الإمام هو علي بن أبي طالب .
وفي تفسير المنار : ورواه من عدة طرق أنها نزلت في أمير المؤمنين ، علي
المرتضى ، كرم الله وجهه ، إذ مر به سائل ، وهو في المسجد ، فأعطاه خاتمه ( 2 ) .
وروى الواحدي في أسباب النزول في قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا ) ، قال جابر بن عبد الله : جاء عبد الله بن سلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله أن قوما من قريظة والنضير قد هجرونا وفارقونا ، وأقسموا
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 302 .
( 2 ) تفسير المنار 6 / 366 .