وعن عمر بن شيبة عن أبي عاصم النبيل ، وموسى بن إسماعيل عن
سكين بن عبد العزيز العبدي : أنه سمع أباه يقول : جاء عبد الرحمن بن ملجم
يستحمل عليا فحمله ، ثم قال :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
أما أن هذا قاتلي ، قيل : فما يمنعك منه ، قال : إنه لم يقتلني بعد .
وأتى علي رضي الله عنه ، فقيل له : أن ابن ملجم يسم سيفه ، ويقول : إنه
سيفتك بك فتكة يتحدث بها العرب ، فبعث إليه فقال له : لم تسم سيفك ، قال :
لعدوي وعدوك ، فخلى عنه ، وقال : ما قتلني بعد ( 1 ) .
وقال السيوطي في الخصائص الكبرى : أخرج الحاكم وصححه عن علي
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك ستضرب ضربة ههنا ، وضربة ههنا ، وأشار إلى
صدغيه ، فيسيل دمها حتى تخضب لحيتك .
وأخرج الحاكم وصححه وأبو نعيم عن عمار بن ياسر : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال
لعلي : أشقى الناس الذي يضربك على هذه - يعني قرنه - حتى تبتل هذه من
الدم ، يعني لحيته ( 2 ) .
وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي : وأخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن
عمار بن ياسر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أشقى الناس رجلان : أحيمر ثمود الذي
عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني قرنه - حتى تبتل منه هذه
[ من الدم ] - يعني لحيته .
وقد ورد ذلك من حديث علي وصهيب وجابر بن سمرة وغيرهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإستيعاب 3 / 60 - 61 .
( 2 ) الخصائص الكبرى 2 / 124 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ص 173 .