وروى أبو داود الطيالسي في مسنده بسنده عن زبيد بن وهب قال : جاء
رأس الخوارج إلى علي عليه السلام فقال : إتق الله فإنك ميت ، فقال : لا ،
والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، ولكني مقتول من ضربة من هذه تخضب هذه
- وأشار بيده إلى لحيته - عهد معهود ، وقضاء مقضي ، وقد خاب من افترى ( 1 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن عثمان بن صهيب عن أبيه قال :
قال علي : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أشقى الأولين ؟ قلت : عاقر الناقة ، قال :
صدقت ، قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قلت : لا علم لي يا رسول الله ، قال : الذي
يضربك على هذا - وأشار بيده إلى يافوخه - وكان يقول : وددت أنه قد انبعث
أشقاكم ، فخضب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه ( 2 ) .
29 - بيت علي أوسط بيوت النبي
روى البخاري في صحيحه بسنده عن أبي حصين عن سعد بن عبيدة قال :
جاء رجل إلى ابن عمر ، فسأله عن عثمان ، فذكر عن محاسن عمله ، قال : لعل
ذاك يسوؤك ، قال : نعم ، قال : فأرغم الله بأنفك ، ثم سأل عن علي فذكر
محاسن عمله ، قال : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : لعل ذاك
يسوؤك ، قال أجل ، قال : فأرغم الله بأنفك ، انطلق فاجهد على جهدك ( 4 ) .
وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ، وقال : أخرجه البخاري
والمخلص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مسند أبي داوود الطيالسي 1 / 23 ، وانظر عن مقتل الإمام علي ( تاريخ الطبري 5 / 123 - 124 ،
الكامل لابن الأثير 3 / 387 - 369 ، البداية والنهاية 7 / 353 - 361 ) .
( 2 ) أسد الغابة 4 / 117 ، وانظر : مجمع الزوائد 9 / 136 ، الرياض النضرة 2 / 331 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 / 23 - 24 ( دار الجيل - بيروت ) .
( 4 ) صحيح البخاري 5 / 23 - 24 ( دار الجيل - بيروت ) .
( 5 ) الرياض النضرة 2 / 249 .