وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي في سننه ، عن واثلة بن الأسقع
رضي الله عنه قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعلي ،
عليهم السلام ، حتى دخل ، فأدنى عليا وفاطمة ، فأجلسهما بين يديه ، وأجلس
حسنا وحسينا ، كل واحد منها على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه ، وأنا مستدبرهم ،
ثم تلا هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) .
وقال أيضا : وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ،
في قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ، قال : هم أهل بيت طهرهم الله من السوء ، واختصهم برحمته .
وقال : وحدث الضحاك بن مزاحم ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، كان يقول : نحن
أهل بيت طهرهم الله ، من شجرة النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ،
وبيت الرحمة ، ومعدن العلم ( 1 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن أبي سعيد الخدري عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، في قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا وفاطمة والحسن والحسين ،
ثم أدرا عليهم الكساء ، فقال : هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ) ، وأم سلمة على الباب فقالت : يا رسول الله : ألست منهم ؟
فقال : ( إنك لعلى خير ، وإلى خير ) ( 2 ) - قال رواه الإمام الطبري في التفسير ( 3 ) .
وروى الإمام الطبري في تفسيره ( جامع البيان عن تأويل آي القرآن ) عن
أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزلت هذه الآية في خمسة : في
هامش
( 1 ) تفسير الدر المنثور للسيوطي 5 / 198 - 199 ، فضائل الخمسة 1 / 227 - 230 .
( 2 ) تاريخ بغداد 10 / 278 .
( 3 ) تفسير الطبري 22 / 7 .